الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

286

معجم المحاسن والمساوئ

ذمّ التباعد من الفقير : 1 - مجموعة ورّام ج 2 ص 205 : عن أبي عبد اللّه قال : جاء رجل موسر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نقي الثّوب فجلس إلى جنب رسول اللّه فجاء رجل معسر درن الثوب فجلس إلى جنب الموسر فجرّ ثيابه من تحت فخذيه فقال له رسول اللّه : « أخفت أن يمسّك من فقره شيء ؟ » فقال : لا ، فقال : « أخفت أن يناله من غناك شيء ؟ » قال : لا ، قال : « فخفت أن يوسّخ ثيابك ؟ » قال : لا ، قال : « فما حملك على ما صنعت ؟ » قال : يا رسول اللّه أنّ لي قرينا يزيّن لي كلّ قبيح ويقبّح لي كلّ حسن وقد جعلت له نصف مالي فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمعسر : « أتقبل ؟ » قال لا ، فقال له الرجل : ولم ؟ قال : « خوفا من أن يدخلني ما دخلك » . ورواه في « عدة الداعي » ص 114 عن حسّان بن يحيى عن الصادق عليه السّلام مثله . ونقله عنه في « البحار » ج 69 ص 54 . ورواه في « إرشاد القلوب » ص 159 . 2 - تفسير القمّي ج 1 ص 202 : إنه كان بالمدينة قوم فقراء مؤمنون يسمون أصحاب الصفة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمرهم أن يكونوا في الصفة يأوون إليها ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتعاهدهم بنفسه وربّما حمل إليهم ما يأكلون ، وكانوا يختلفون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيقربهم ويقعد معهم ويؤنسهم وكان إذا جاء الأغنياء والمترفون من أصحابه أنكروا عليه ذلك ويقولون له أطردهم عنك فجاء يوما رجل من الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعنده رجل من أصحاب الصفة قد لزق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحدثه ، فقعد الأنصاري بالبعد منهما ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تقدّم » فلم يفعل ، فقال له